السيد علي عاشور

23

موسوعة أهل البيت ( ع )

الطريق الثالث : النص عليه من أبيه عليهما السّلام : قال صفوان بن يحيى : قلت للرضا عليه السّلام قد كنا نسألك قبل أن يهب الله لك أبا جعفر فكنت تقول : يهب الله لي غلاما . فقد وهب الله لك وقرّ عيوننا به ، فلا أرانا الله يومك ، فإنّ كان كون فالي من ؟ فأشار بيده إلى أبي جعفر وهو قائم بين يديه . فقلت له : جعلت فداك وهذا ابن ثلاث سنين ؟ ! قال : « وما يضر من ذلك قد قام عيسى بالحجة وهو ابن أقلّ من ثلاث » « 1 » . وفي دلائل الإمامة عن محمد المحمودي عن أبيه قال : كنت واقفا على رأس الرضا عليه السّلام بطوس ، فقال له بعض أصحابه : إن حدث حادث فإلى من ؟ قال عليه السّلام : « إلى ابني أبي جعفر عليه السّلام » « 2 » . وعن الحسن بن الجهم قال : كنت مع الرضا عليه السّلام جالسا فدعا بابنه وهو صغير فأجلسه في حجري وقال لي : جرّده وانزع قميصه فنزعته فقال لي : أنظر بين كتفيه فنظرت فإذا في أحد كتفيه شبه الخاتم داخل اللحم . ثمّ قال لي : أترى هذا مثله في هذا الموضع كان من أبي عليه السّلام « 3 » . ونحو ذلك من النصوص « 4 » . * * * معاجز الإمام الجواد عليه السّلام عن بعض كتب السير أنه عليه السّلام بعد ما تزوج أم الفضل بنت المأمون توجه مع أهله وخدمه إلى المدينة وبلغ الكوفة فدخل لصلاة المغرب في مسجد في صحنه شجرة سدرة لم تثمر بعد فطلب ماء فتوضأ تحتها وصلى فلما فرغوا من الصلاة رأوا أن الشجرة أورقت وحملت فوثبوا إليها وأكلوا من ثمرها تبركا ما شاؤوا « 5 » .

--> ( 1 ) الارشاد : 2 / 276 ، واثبات الوصية : 185 ، وإعلام الورى : 331 ، وكفاية الأثر : 275 ، ونقله في البحار : 50 / 21 ، والفصول المهمة : 253 ط . الأضواء 265 ط . النجف وطهران . ( 2 ) دلائل الإمامة : 204 ، والارشاد : 2 / 279 مع تفاوت يسير ، واثبات الوصية : 186 ط . النجف ، ونقله في البحار : 50 / 23 ، والفصول المهمة : 253 و 254 ط . الأضواء 266 ط . النجف وطهران . ( 3 ) ( 4 ) وهناك كثير من النصوص عليه من أبيه راجع إعلام الورى : 330 ، وكفاية الأثر : 274 - 275 ، واثبات الوصية : 183 - 184 - 186 ، وروضة الواعضين : 237 وما بعدها ، والكافي 16 / 320 . ( 5 ) شرح أصول الكافي : 7 / 294 .